
ناشطون بحرينيون يشاركون في إحدى جلسات لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب في جنيف
حذر عدد من الشخصيات المعروفة في مجال حقوق الإنسان و منظمات المجتمع المدني في البحرين من التعامل مع الكيانات التي أسستها الحكومة والواردة أسمائها في تقرير الجهاز السري في البحرين الذي كشفه مستشار الحكومة السابق صلاح البندر، مثل جمعية البحرين لمراقبة حقوق الإنسان وجمعية الحقوقيين البحرينية، قائلة إن هذه الجمعيات تمارس دورها في تخريب دور وسمعة مؤسسات المجتمع المدني بتمويل حكومي.
وفيما يلي نص البيان الذي تلقى موقع آفاق نسخة منه، وفي الأسفل نسخة من رسالة تضمنها تقرير البندر توضح الهدف الحقيقي من قيام الحكومة البحرينية بإنشاء جمعيات حقوقية صورية:
"تعرب الشخصيات الحقوقية البحرينية الموقعة على هذا البيان عن قلقها تجاه ما تضمنه تقرير الدكتور صلاح البندر الأمين العام لمركز الخليج لتنمية الديمقراطية والمستشار بشئون مجلس الوزراء، البريطاني الجنسية والسوداني الأصل والذي تم إقالته واعتقاله ومن ثم إبعاده عن البلاد مؤخرا بسبب التقرير الذي قام بإعداده.
تحدث التقرير عن وجود شبكة سرية خطيرة داخل أجهزة الدولة يرأسها وزير من الأسرة الحاكمة وهو وزير الدولة لشئون مجلس الوزراء الشيخ احمد بن عطية الله أل خليفة والمقرب من الديوان الملكي، وتهدف هذه الشبكة إلى إقصاء وتهميش أبناء الطائفة الشيعية وإضعافهم انتخابيا وجرهم إلى تصادم طائفي مع اخوتهم أبناء الطائفة السنية، وتشويه سمعة النشطاء السياسيين المعارضين ونشطاء حقوق الإنسان المستقلين، والعمل على تخريب العملية الانتخابية، وخلق مؤسسات مجتمع مدني مزيفة أو اختراق المستقلة منها.
ويشترك في هذه الشبكة وفقا للتقرير المذكور جهات حكومية عليا وشخصيات من مجلسي الشورى والنواب وشخصيات سياسية و إعلامية، وفريق من المخابرات الأردنية، ومجموعة اعلامية مصرية، وشخصيات محسوبة كجمعيات حقوقية. وقد رصدت مبالغ ضخمة تقدر بملايين الدولارات لتنفيد هدا المشروع.
ما يزيد من قلقنا هو ورود أسماء جمعيتين حقوقيتين في هذا التقرير المرفق بالوثائق وصور للشيكات والتحويلات المالية والأرصدة وبعض الرسائل المتعلقة بتنفيذ هذا المخطط السري الخطير.
ومن بين الجمعيات التي أوردها التقرير "جمعية البحرين لمراقبة حقوق الإنسان " والتي ترأسها السيدة هدى عزرا نونو وتدار فعليا من عضو مجلس الشورى فيصل فولاذ وعهدية أحمد والتي عينت مؤخرا كمتحدثة رسمية لانتخابات 2006 وطارق جليل الصفار.
كذلك ورد اسم جمعية الحقوقيين البحرينية والتي يرأسها المحامي يوسف الهاشمي عضو معهد البحرين للتنمية السياسية بمساعدة المحامية معصومة عبد الكريم مستشارة الشئون القانونية برئاسة مجلس الوزراء، حيث أوضح التقرير بأن هاتين الجمعيتين قد تلقتا أموالا من جهات حكومية من أجل إضعاف وتشويه سمعة المنظمات الحقوقية البحرينية والنشطاء العاملين في مجال حقوق الإنسان، و ذلك عبر المشاركة في المؤتمرات والمنتديات الوطنية و الدولية الخاصة بحقوق الإنسان. وقد قام فيصل فولاذ أحد الأعضاء الرئيسيين بهذه الشبكة وبمساعدة جهات حكومية بفتح مكتب لجمعيته في العاصمة البريطانية "لندن".
وتشير الوثائق التي سربها الدكتور صلاح البندر كاتب التقرير ومستشار الحكومة السابق للتخطيط الاستراتيجي، بأن هذه الجمعية تسلمت مبالغ طائلة وتآمرت لإضعاف المؤتمر الموازي لمنتدى المستقبل،وقد قامت جمعية مراقبة حقوق الإنسان البحرين مرارا بالتصادم مع الجهات الحقوقية والمنظمات غير الحكومية و ذلك من خلال إصدار تقارير مزيفة و إرسالها للمنظمات الدولية و ذلك لتشويه سمعة الجهات الحقوقية البحرينية المستقلة في تلك المحافل الدولية والإقليمية والتجسس على عملها بالخارج.
وكان قد تم طرد ممثل الجمعية وعضو مجلس الشورى "فيصل فولاذ " من الاجتماع الذي جمع لجنة مناهضة التعذيب بالأمم المتحدة في جنيف مع المنظمات غير الحكومية البحرينية بعد وذلك للشك في دوره في مراقبة المنظمات الحقوقية ورفع المعلومات للجهات الأمنية.
إننا الموقعون نلفت نظركم لخطورة التعامل مع أطراف الشبكة السرية المذكورة او الجهات العاملة فيها مثل جمعية البحرين لمراقبة حقوق الإنسان وجمعية الحقوقيين البحرينية، حيث ان هذه الجمعيات تمارس دورها في تخريب دور وسمعة مؤسسات المجتمع المدني في البحرين بتمويل حكومي.
الموقعون:
1. محمد المسقطي – رئيس جمعية شباب البحرين لحقوق الإنسان.
2. عبدالهادي الخواجة – رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان .
3. نبيل رجب – نائب رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان .
4. فوزية ربيعة – منسقة الشراكة المجتمعية لمناهضة العنف ضد المرأة.
5. ضياء الليث – جمعية الحريات و دعم الديمقراطية البحرينية.
6. عبدالنبي العكري – جمعية البحرين لحقوق الإنسان .
7. ناصر البردستاني – التحالف البحريني للمحكمة الجنائية
8. سونيا طاهر – منسقة لجنة المحرومين من الجنسية البحرينية
9. غادة جمشير - رئيسة لجنة العريضة النسائية
10. رؤوف الشايب - اللجنة الوطنية للشهداء وضحايا التعذيب
11. عبدالجليل سنقيس – ناشط في مجال حقوق الإنسان .
12. رملة جواد – ناشطة في مجال حقوق الإنسان .
نص رسالة فولاذ
وبدوره ينشر موقع آفاق نص رسالة (عبارة عن تقرير) بخط اليد تضمنها تقريرصلاح البندر وهي موجهة من فيصل فولاذ من جمعية البحرين لمراقبة حقوق الإنسان إلى كل من وزير الديوان الملكي الشيخ محمد بن عطية الله آل خليفة، ووزير الدولة لشئون مجلس الوزراء رئيس الجهاز المركزي للمعلومات الشيخ أحمد بن عطية الله آل خليفة.
وتحمل الرسالة طابع التآمر والتوصيات الأمنية، والسؤال هو ما علاقة جمعية يفترض أنها معنية بحقوق الإنسان بإعداد تقارير ذات طبيعة سياسية وأمنية لجهات في الحكومة؟ الإجابة تضمنها تقرير البندرنفسه.

صورة من تقرير صلاح البندر
الاثنين 21/2/2005
صاحب المعالي والسعادة الشيخ محمد بن عطية الله آل خليفة الموقر
صاحب السعادة الشيخ أحمد بن عطية الله آل خليفة الموقر
مذكرة بشأن "منتدى المستقبل" بمملكة
البحرين في نوفمبر 2005
سينعقد في نوفمبر 2005، "منتدى المستقبل" بمملكة البحرين الذي دعت إليه قمة الدول الثماني (G8) والذي انعقد في نوفمبر 2004 بمملكة المغرب، وقد بعث فخامة الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش برقية إلى سيدي حضرة صاحب الجلالة الملك المفدى (حفظه الله ورعاه) وفيها تهنئة لعقد المنتدى وتأييد أمريكا لها ولدور مملكة البحرين الريادي في الاصلاحات والديمقراطية في الشرق الأوسط.
وسيحضر "منتدى المستقبل" بمملكة البحرين وزراء خارجية والمالية لكل من دول الاتحاد الأوروبي، الولايات المتحدة الأميركية، اليابان وروسيا وعدد من دول الشرق الأوسط وحيث أن هذا المنتدى يحتوي على أساليب وطرق التفاوض والحوار بين ممثلي الحكومات وأصحاب الأعمال وممثلي المجتمع المدني (NGO's ) في جميع الدول المشاركة في المنتدى.
ومن الاهمية استغلال هذا المنتدى لتسليط الأضواء والإعلام والعالم على الخطوات الإصلاحية والتحديث الكبير الذي عززه المشروع الإصلاحي لجلالة الملك المفدى واعتبارها نموذج هام في الشرق الأوسط لتعزيز الخطوات التنموية والاقتصادية والاستثمارية واتفاقية التجارة الحرة (FTA) وغيرها لتنشيط الاقتصاد والتجارة بالمملكة.
مع تداعيات المؤتمر الدستوري 2005 وتشكيل الأمانة العامة له واستغلال الملفات لدى الجمعيات الأربع والأمانة العامة على صعيد التحرك الخارجي وكذلك النية حاليا في استغلال "منتدى المستقبل" الذي سيعقد بالمملكة في نوفمبر 2005م لعمل "منتدى الموازي" وتتحرك عليه فعليا جمعية العمل الوطني الديمقراطي ومؤسساته مثل جمعية البحرين لحقوق الإنسان والاتحاد العام لنقابات عمال البحرين وجمعية أوال النسائية واللجان الداخلية في جمعية العمل وبالتحالف مع الجمعيات الثلاث (الوفاق، العمل الإسلامي، جمعية التجمع القومي) ومؤسساتهم حيث يتم حاليا الاتصال في منظمات دولية لحقوق الإنسان مثل (الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان) مقرها في فرنسا وجمعية البحرين لحقوق الإنسان عضو فيها وكذلك في منظمات عربية لحقوق الإنسان وأحزاب قومية ويسارية عربية سواء في المغرب أو مصر أو الأردن أو الكويت وغيرها لترتيب الاتصالات وعمل "المنتدى الموازي" بالمملكة في نفس فترة "منتدى المستقبل" وحشد النقابات العمالية والتجمعات الطلابية والنسائية سواء في داخل المملكة أو المشاركين من خارج المملكة وذلك لطرح قضايا حقوق الإنسان والديمقراطية في الشرق الأوسط من منطق المعارضة وأحزابها في الوطن العربي وضد المشروع الشرق الأوسط والسياسة الأميركية والبريطانية في المنطقة ودعمها إلى أنظمة غير ديمقراطية وترويج عنها مثل النموذج البحريني والمغربي والأردني.
والأهم أن الجمعايت الأربع المقاطعة مع الأمانة العامة للمؤتمر الدستوري 2005 ستفعل الملف الدستوري والملفات الأخرى بشكل كبير في "المنتدى الموازي" لعمل ضغط سياسي وإعلامي كبير على المفاوضات بين الجمعيات الأربع والدولة في سبيل تقديم الدولة تنازلات دستورية وتشريعية وسيتم كذلك استغلال ملفات أخرى مثل التمييز والبطالة والفساد وضحايا التعذيب والفقر وغيرها.
فلذلك من الأهمية التحرك من الآن من خلال بعض النقاط المقترحة:
أولا: تكليف جهة داخل المملكة من مؤسسات المجتمع المدني (NGO's) المحسوبة على الدولة مثل غرفة التجارة والصناعة أو جمعية سيدات الأعمال أو جمعيات سياسية مثل (الميثاق أوالفكر الوطني الحر أو المنبر الإسلامي أو الكتل البرلمانية) أو المجلس الأعلى للمرأة أو جمعية الصحفيين وبدعم من جمعيات لحقوق الإنسان مثل جمعيتنا وجمعية البحرين لمناهضة العنف الأسري، للتحرك السريع لتبني هذا الملف والدعوة إلى عقد لقاء موسع لمناقشة "منتدى المستقبل" واستغلال خصوصا التجار والقطاع التجاري والصناعي والمالي وغيرها لطرح ملفات اقتصادية وبحوث وملفات معنية بتنشيط الاقتصاد والتجارة ودور السياسة والإصلاحات ومحاربة الفساد وحقوق الإنسان والمرأة في هذا "المنتدى الموازي" ويمكن أن تلعب غرفة التجارة والصناعة عبر عضويتها في اتحاد الغرف التجارية العربية في دعوة شخصيات هامة ورجال أعمال لطرح دعمهم للإصلاحات والتحديث في الشرق الأوسط والإشادة بالنموذج البحريني، كذلك يمكن للمجلس الأعلى للمرأة أن يلعب نفس الدور في تحريك ملف المرأة وحقوقها السياسية والاقتصادية والاجتماعية وكذلك بالنسبة للجمعيات السياسية الداعمة للدولة ونحن في جمعيتنا سنلعب دور محوري في هذا التحرك.
ثانيا: إعطاء الجهات المكلفة من مؤسسات المجتمع المدني (NGO's) المحسوبة على الدولة حرية التحرك ومساحة واسعة في الصحافة والتصريح الإعلامي سواء داخل أو خارج المملكة وذلك لخلق لها مصداقية في داخل وخارج المملكة والأهم أن تبادر سريعا بالإعلان عن نفسها وبرنامجها وأهدافها وذلك قبل تحرك المعارضة.
ثالثا: بعد ذلك يمكن لوزارة الخارجية أو أي جهة حكومية الإعلان عن الاستعداد للتنسيق مع الطرف المحسوب على الدولة من (NGO's) وتشكيل لجنة مشتركة معهم. وهنا إذا تحركت المعارضة فيمكن لها الانضواء والعمل تحت هذه اللجنة إن قبلت وبذلك يمكن سحب البساط من تحت أقدام المعارضة والمبادرة بالتحرك أولا من قبلنا واستباق الأحداث وعدم الانتظار ثم التحرك كرد فعل فقط. وشكرا.
أخوكم
فيصل فولاذ
جمعية البحرين لمراقبة حقوق الإنسان